ورغم أن التصاميم الرسمية لم تُسرَّب بعد، فإن الصور التخيلية التي نشرتها وسائل الإعلام الأجنبية بناءً على أحدث لغة تصميم من تسلا أثارت جدلاً واسعًا.

وبحسب الصور المسربة، ترث السيارة الجديدة تمامًا الجينات التصميمية العائلية لطراز Model Y، حيث تشكل المصابيح الأمامية المنفصلة والغطاء الأمامي المنخفض شكل X حادًا، بينما يدفع مزيج شريط الإضاءة الخلفي العرضي ونظام الجناح الخلفي القابل للرفع والإنزال الأوتوماتيكي كفاءة الديناميكا الهوائية إلى مستوى جديد تمامًا.
والجدير بالملاحظة أن نظام الدفع سيواصل التكوين الحالي، إذ يحافظ الإصدار ثنائي المحرك على قدرة قصوى تبلغ 442 كيلوواط ومدى CLTC يبلغ 715 كم، فيما لا يزال إصدار Plaid ثلاثي المحرك يمتلك خرجًا جبارًا يبلغ 590 كيلوواط، مما يجعله أقوى كوبيه كهربائية إنتاجية على وجه الأرض.
ورغم أن تصاميم تسلا يصعب التنبؤ بها دائمًا، فإن الاتجاه الابتكاري الذي تعكسه الصور التخيلية له أساس واقعي.

يعتمد الجزء الأمامي تصميمًا متدرجًا بطبقات، حيث يشكل شريط مصابيح LED النهارية فائق النحافة في الأعلى تباينًا بصريًا قويًا مع مجموعة المصابيح المصفوفية في الأسفل، وقد زاد حجم قنوات التوجيه على جانبي المصد بنسبة 37% مقارنة بالطراز الحالي، وبالتزامن مع شبكة التهوية النشطة، يُتوقع انخفاض معامل مقاومة الهواء من 0.208Cd إلى 0.199Cd.
يحتفظ الجانب بالتصميم الانسيابي المميز، لكن زاوية العمود C زادت إلى 27 درجة، وتضم جنوط الأعاصير مقاس 21 بوصة ملاقط Brembo المخصصة، كما أُضيفت خاصية الإغلاق الكهربائي للأبواب بدون إطار.
التغيير في الخلف هو الأكثر جذرية، إذ يرفع مزيج المصد الخلفي المنحوت ثلاثي الأبعاد والمصابيح الخلفية العرضية القابلة للبرمجة والإسقاط من التمييز الليلي بنسبة 300%.
ورغم أن معلمات الأداء تبدو دون تغيير، فقد أخفى الفريق الهندسي أسرارًا في التفاصيل. يستخدم الجيل الجديد من المحركات ذات الغلاف الكربوني مصفوفة Halbach المغناطيسية الدائمة المطورة ذاتيًا من تسلا، مما يرفع كفاءة تحويل الطاقة إلى 97.8%. ورغم احتفاظ حزمة البطارية بسعة اسمية تبلغ 100 كيلوواط·ساعة، فقد زادت السعة المتاحة الفعلية بمقدار 5.2 كيلوواط·ساعة بفضل تحسين مادة الأنود السيليكونية الكربونية.

تمت ترقية نظام الإدارة الحرارية إلى الجيل الثامن، مما خفض معدل تدهور المدى الشتوي من 22% إلى 15%.
الأكثر إثارة للترقب هو البطارية الهيكلية 4680 المحتملة، التي تتجاوز كثافة طاقتها 300 واط·ساعة/كغ، ومن المتوقع أن تبلغ ذروة قدرة الشحن السريع 350 كيلوواط، مما يعني إضافة 400 كم من المدى في 10 دقائق فقط.

ورغم أن الشركة لم تكشف بعد عن التجهيزات الذكية، فبناءً على تقدم FSD Beta V12 من تسلا، من المرجح جدًا أن يكون الجديد Model S أول من يحصل على عتاد HW4.0.

ستبلغ قدرة الحوسبة لكمبيوتر القيادة الذاتية الجديد 200 TOPS، وستُرقّى رادارات الموجة المليمترية إلى صيغة التصوير 4D، وستُستبدل وحدات الكاميرا بمستشعرات Sony IMX490، مما يرفع قدرة الرؤية الليلية 5 أضعاف.
أما المقصورة، فقد تعتمد شاشة OLED فائقة النحافة مقاس 17 بوصة قابلة للدوران، مقترنةً بجيل جديد من نظام الترفيه داخل السيارة المبني على نواة AMD Navi 23، بسرعة حسابية عائمة لوحدة معالجة الرسومات تبلغ 10 TFLOPS، وهو ما يكفي لتشغيل ألعاب فئة AAA.

والأكثر إثارة للاهتمام هو احتمال إدخال تقنية التوجيه بالأسلاك في عجلة القيادة، تمهيدًا للقيادة الذاتية من المستوى L4.
بالنسبة للمستهلكين الذين ينتظرون الشراء، أنصح بثلاث فئات: عشاق التقنية يمكنهم انتظار الطراز المعدل، فالفارق الجيلي الذي يجلبه عتاد HW4.0 يصعب تعويضه عبر OTA؛ ومحبو الأداء لا داعي للتردد، فالطراز Plaid الحالي لا يزال ملك التسارع بلا منازع في فئته السعرية؛ أما المستخدمون العمليون فعليهم الانتباه إلى أن الخصومات على السيارات المتوفرة قد تبلغ 80-100 ألف يوان بعد طرح الطراز الجديد.
وتجدر الإشارة بشكل خاص إلى أن تسلا لديها تقليد "الطرح فور الإعلان"، لذا يُنصح بمتابعة ديناميكيات سلسلة التوريد في الربع الثالث عن كثب، فوتيرة تركيب بطاريات 4680 ستؤثر مباشرة على قوة المنتج.

يتزامن طرح Model S المعدل مع لحظة حاسمة تشهد تعديل Porsche Taycan وارتفاع إنتاج Lucid Air. وبالمقارنة مع المنافسين، لا تزال تسلا تتمتع بميزة مطلقة في شبكة الشحن الفائق (أكثر من 45000 محطة عالميًا) وتراكم بيانات القيادة الذاتية (10 مليارات ميل من الاختبارات الحقيقية).
لكن نقاط الضعف واضحة أيضًا: الفخامة الداخلية أقل من Mercedes EQS، ودقة المناورة أدنى من Taycan، ومعدل تحقيق المدى أضعف من Lucid.
هذه المنافسة المتمايزة تصب في الواقع في صالح صحة السوق، فحين تتحول الكوبيهات الكهربائية من سباق معلمات الأداء إلى تنافس تجربة المستخدم، سيكون المستهلك هو المستفيد الأول في النهاية.



